الشيخ فخر الدين الطريحي
54
مجمع البحرين
باب ما أوله الدال ( دأب ) قوله تعالى : كدأب آل فرعون [ 3 / 11 ] الدأب بسكون همزة وقد تفتح : العادة والشأن ، وأصله من دأب في العمل إذا جد وتعب ، فقوله : كدأب آل فرعون أي عادتهم الذين دأبوا فيها ، أي داموا عليها . قوله : سبع سنين دأبا [ 12 / 47 ] أي جدا في الزراعة ومتابعة أي تدابون دأبا . والدأب : الملازمة للشيء . قوله : وسخر لكم الشمس والقمر دائبين [ 14 / 33 ] أي يدأبان في سيرهما لا يفتران في منافع الخلق وإصلاح ما يصلحان من الأرض والأبدان والنبات - كذا ذكره الشيخ أبو علي . وفي الحديث : صلاة الليل دأب الصالحين أي عادتهم وشأنهم ، ومنه كان دأبي ودأبهم كذا . والدأب : الجد في العمل ، ومنه حديث الهلال الدائب السريع ومنه قوله ( ع ) : فرب دائب مضيع يعني أن العامل قد يدأب في عمله لله لكنه يكون مضيعا لجهله بكيفية إيقاعه وإتيانه به على الوجه المرضي . وفي وصف علي بن الحسين ( ع ) الدائب المجتهد في العبادات لما روي من أنه كان يصلي في كل ليلة ألف ركعة والدائبان : الليل والنهار . ( دبب ) قوله تعالى : أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم [ 27 / 82 ] روي أنها تخرج من بين الصفا والمروة فتخبر المؤمن بأنه مؤمن والكافر بأنه كافر . وفي الخبر عنه ( ص ) : دابة الأرض طولها ستون ذراعا لا يدركها طالب ولا يفوتها هارب ، فتسم المؤمن بين عينيه وتسم الكافر بين عينيه ، حتى